علم الدين السخاوي

836

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ليس فيها نسخ « 1 » . وقال ابن جريج والسدي وغيرهما في قوله عزّ وجلّ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ . . . إلى قوله عزّ وجلّ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « 2 » : نسخ جميع ذلك بآية السيف « 3 » ، فلا يجوز المنّ على المشرك ولا الفداء ، إلّا على من لا يجوز قتله كالصبي والمرأة « 4 » . وقال الضحاك وعطاء : هذه الآية ناسخة لقوله عزّ وجلّ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 5 » فلا يقتل مشرك صبرا ، لكن يمنّ عليه ، ويفادى به إذا أيسر « 6 » . وهذا يدلّك على أنهم تكلّموا في النسخ بالظن والاجتهاد .

--> ( 1 ) كلمة ( نسخ ) سقطت من ظ . ( 2 ) سورة محمد : صلّى اللّه عليه وسلّم ( 4 ) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها . . . الآية . ( 3 ) قاله قتادة في الناسخ والمنسوخ ( ص 47 ) . وأخرجه الطبري عن ابن جريج والسدي . انظر جامع البيان ( 26 / 40 ) . ورواه النحاس عن ابن جريج ، قال : وهو قول جماعة ، منهم السدي وكثير من الكوفيين اه الناسخ والمنسوخ ( ص 258 ) . ( 4 ) في د : المرا . ( 5 ) التوبة : ( 5 ) وهي الآية التي تسمى بآية السيف . ( 6 ) انظر : الإيضاح لمكي ( ص 414 ) حيث قال مكي : أنه قول شاذ اه .